السيد الخميني

57

كتاب الطهارة ( ط . ج )

نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس وأمّا المنيّ من الحيوان غير الآدمي من ذي النفس ، فلا إشكال في نجاسته ، ونقل الإجماع عليها متكرّر " 1 " ؛ بحيث لا يبقى مجال للتشكيك فيها . وإنّما الكلام في إطلاق الأدلَّة ، فإنّه يظهر من " المعتبر " و " المنتهى " التمسّك بإطلاقها " 2 " . وأنكره صاحب " المدارك " " 3 " ، وشدّد النكير عليه صاحب " الحدائق " " 4 " ، وتبعهما غيرهما " 5 " . وقد علَّله في " الجواهر " بتبادر الإنسان من الأدلَّة ، قال : " ولعلَّه لاشتمالها أو أكثرها على إصابة الثوب ونحوه ؛ ممّا يندر غاية الندرة حصوله من غير الإنسان " " 6 " انتهى . أقول : إن كانت دعوى التبادر والانصراف لتوهّم ندرة الوجود ، فلا نسلَّمها في المحيط الذي وردت الروايات فيه ؛ ضرورة أنّه محلّ تربية الحيوانات واستنتاجها وإسفادها ، ولا يخفى على من رأى كيفية إسفاد البهائم ، شدّةُ الابتلاء بمنيّها وكثرته ، وأنّ إصابة منيّها خصوصاً البهائم الثلاث للثوب وغيره ممّا يحتاج إليه الإنسان ، ويبتلى به كثرة لا يمكن معها دعوى الانصراف ، والعرب -

--> " 1 " راجع ما تقدّم في الصفحة 51 . " 2 " المعتبر 1 : 415 ، منتهى المطلب 1 : 162 / السطر 12 . " 3 " مدارك الأحكام 2 : 266 . " 4 " الحدائق الناضرة 5 : 32 . " 5 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 338 / السطر 23 24 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 521 / السطر 10 . " 6 " جواهر الكلام 5 : 290 .